يوسف بن حسن السيرافي
90
شرح أبيات سيبويه
يخاطب عاذلته على إنفاق ماله والجود به والإيساع على سائليه . والسّيلحون وبارق والخورنق والسّدير : هذه كلها مواضع « 1 » تقرب من الحيرة ، ودانه : أطاعه الناس الذين بلادهم من هذه المواضع . والمعنى أنه ما أغنى عن حجر هذا الملك . ولا دفع عنه الموت ما ملك وجمع . فإذا كان الغنى / لا يدفع الموت فما وجه إمساكه والضّنّ ببذله . والشاهد « 2 » فيه أنه أبدل ( أهلها ) من ( حمير ) . [ في إعمال اسم الفاعل ] 36 - قال سيبويه ( 1 / 85 ) في : « باب من اسم الفاعل جرى مجرى الفعل المضارع « 3 » » « وزعم عيسى « 4 » أن بعض العرب ينشد هذا البيت لأبي الأسود » :
--> ( 1 ) قال البكري ص 796 : سيلحين بفتح أوله وإسكان ثانيه وفتح اللام وكسر الحاء المهملة ، وإعرابه بالنون . ومن العرب من يقول سيلحون . وإعرابه إعراب الجمع المسلم ، ونونه أبدا مفتوحة . وهو موضع بالحيرة ، وقيل رستاق من رساتيق العراق ، وقيل مدينة كانت باليمن . وانظر الجبال والأمكنة ص 126 وبارق : ماء لبني تميم في اليمامة . البكري 648 وأورد في ص 105 قول الأسود ابن يعفر : ما ذا أؤمل بعد آل محرّق * تركوا منازلهم وبعد إياد أهل الخورنق والسّدير وبارق * والقصر ذي الشّرفات من سنداد وقال الزمخشري : ( أوال ) جزيرة بالبحرين . الجبال والأمكنة 19 ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 34 / أو الأعلم 1 / 81 وشرح الأبيات المشكلة 241 ( 3 ) عنوان الباب عند سيبويه ( 1 / 82 ) « . . مجرى الفعل المضارع في المفعول في المعنى » . ( 4 ) عيسى بن عمر الثقفي بالولاء ، أبو سليمان ، من أهل البصرة ، أخذ عنه الخليل ، له في النحو كتابان نفيسان مفقودان ذكرهما الخليل في شعر له ( ت 149 ه ) ترجمته في : المعارف ( 531 و 540 ) وأخبار النحويين البصريين 25 وبغية الوعاة 2 / 237 والخزانة 1 / 56